الخميس، 2 أبريل 2015

لماذا اختار الله سبحانه وتعالى الغراب ليعلم قابيل كيف يدفن أخيه؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقرتين لتكبير الصورة

ورد ذكر الغراب في القران الكريم في سورة المائدة : 


قال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27 ) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ (31) 

تثبت هذه الآيات الكريمة الآتـي : 

أن أول جريمة قتل نفس بشرية كانت بين ابني أدم (الأخوين قابيل وهابيل) حينما قتل قابيل أخاه هابيل والسبب هو إبليس وحسده وحقده وكرهه لآدم وذريته أعاذنا الله وإياكم من شر إبليس وأن الله عز وجل بعث غراباً ليعلم بني أدم دفن موتاهم ولم يبعث طائر آخر. اذن دور الغراب في هذه القصة هو تعليم الإنسان كيف يدفن موتاه فلماذا أختاره الله سبحانة من دون المخلوقات ليكون المعلم الأول للأنسان ؟؟!! 


أثبتت الدراسات العلمية : أن الغــراب هو أذكى الطيور وأمكرها على الأطــــلاق ..! ويعلل ذلك بأن الغراب يملك أكبر حجم لنصفي دماغ بالنسبة إلى حجم الجسم في كل الطيور المعروفة. ومن بين المعلومات التي أثبتتها دراسات سلوك عالم ال*************** محاكم الغربان وفيها تحاكم الجماعة أي فرد يخرج على نظامها حسب قوانين العدالة الفطرية التي وضعها الله سبحانة وتعالى 


ولكل جريمة عند جماعة الغربان عقوبتها الخاصة بها 


* فجريمة أغتصاب طعام الفراخ الصغار: العقوبة تقضي بأن تقوم جماعة من الغربان بنتف ريش الغراب المعتدي حتى يصبح عاجزا عن الطيران كالفراخ الصغيرة قبل أكتمال نموها. 


*وجريمة أغتصاب العش أو هدمه : تكتفي محكمة الغربان بإلزام المعتدي ببناء عش جديد لصاحب العش المعتدى عليه. 


* وجريمة الأعتداء على أنثى غراب أخر : تقضي جماعة الغربان بقتل المعتدي ضرباً بمناقيرها حتى الموت. 


وتنعقد المحكمة عادة في حقل من الحقول الزراعية أو في أرض واسعة, تتجمع فيه هيئة المحكمة في الوقت المحدد, ويجلب الغراب المتهم تحت حراسة مشددة , وتبدأ محاكمته فينكس رأسه , ويخفض جناحه , ويمسك عن النعيق اعترافا بذنبه. فإذا صدر الحكم بالإعدام وثبت فإن جماعة من الغربان على المذنب توسعه تمزيقاً بمناقيرها الحادة حتى يموت, وحينئذ يحمله أحد الغربان بمنقاره ليحفر له قبراً يتواءم مع حجم جسده يضع فيه جسد الغراب القتيل ثم يهيل عليه التراب أحتراماً لحرمة الموت وهكذا تقيم الغربان العدل الإلهي في الأرض .. أفضل مما يقيمه كثير من بني أدم 


الغراب في العلم الحديث: أثبت العلماء المختصون بدراسة علم سلوك ال***************ات والطيور في ابحاثهم ان الغراب من بين سائر ال***************ات والطيور الذي يقوم بدفن موتاه. 


سبحان الله وتبارك (من آيات ألإعجاز العلمي لل***************ات في القرآن الكريم) 

حسابنا على موقع تسو:من هــنــا

قمة المحبة والوفاء والعفو


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


Résultat de recherche d'images pour "‫قمة المحبة والوفاء والعفو‬‎"
(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) 
(آل عمران : 104) 
جيل لن يتكرر
أتى شابان إلى الخليفة عمر بن 
الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلا من البادية فأوقفوه 
أمامه
قال عمر : ما هذا
قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل 
أبانا
قال : أباهم أقتلت قال :؟ قتلته نعم 
قال : قتلته 
كيف؟
قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، ينزجر فلم ، فأرسلت حجرا عليه ، 
وقع على رأسه فمات...
قال عمر : القصاص.... الإعدام.. قرار لم يكتب... وحكم 
سديد لا
يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة الرجل هذا ، هل هو من شريفة 
قبيلة؟ هل هو من أسرة قوية؟ ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا يهم عمر -- رضي الله 
عنه -- لأنه لا يحابي أحدا في دين الله ، ولا يجامل أحدا على حساب شرع الله ، ولو 
كان القاتل ابنه ، لاقتص منه..
قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي 
قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي البادية في ، 
فأخبرهم بأنك تقتلني سوف ، ثم إليك أعود ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم 
أنا
قال عمر : من يكفلك
أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود 
إلي؟
فسكت الناس جميعا ، إنهم لا اسمه يعرفون ، خيمته ولا ، ولا داره ولا 
قبيلته منزله ولا ، يكفلونه فكيف ، وهي كفالة ليست على دنانير عشرة ، ولا أرض على ، 
ولا ناقة على ، إنها كفالة على الرقبة أن بالسيف تقطع..

ومن يعترض على عمر 
في تطبيق شرع الله؟ ومن يشفع عنده؟ ومن يمكن أن يفكر في وساطة لديه؟ فسكت الصحابة ،
متأثر وعمر ، لأنه وقع حيرة في ، هل يقدم فيقتل الرجل هذا ، وأطفاله يموتون جوعا 
هناك أو يتركه فيذهب كفالة بلا ، فيضيع المقتول دم ، الناس وسكت ، ونكس رأسه عمر ، 
والتفت إلى الشابين : عنه أتعفوان؟
قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يقتل 
يا أمير المؤمنين..
قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس؟!
فقام أبو ذر 
الغفاري بشيبته
وزهده ، وصدقه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا 
أكفله
قال عمر : قتل هو ، قال : ولو قاتلا كان!
قال : 
أتعرفه؟
قال : ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟
قال : رأيت فيه سمات 
المؤمنين ، فعلمت أنه يكذب لا ، وسيأتي إن شاء الله
قال عمر : يا ذر أبا ، 
أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!
قال : الله المستعان يا 
أمير
المؤمنين...
فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ليال ثلاث ، يهيئ نفسه 
فيها ، ويودع وأهله أطفاله ، وينظر في بعده أمرهم ، يأتي ثم ، ليقتص منه لأنه 
قتل....
وبعد ثلاث ليال لم ينس عمر الموعد ، يعد عدا الأيام ، وفي العصر 
نادى في المدينة : جامعة الصلاة ، الشابان فجاء ، الناس واجتمع ، وأتى أبو ذر وجلس 
عمر أمام ، قال عمر : الرجل أين؟ قال : ما أدري يا المؤمنين أمير!
وتلفت أبو 
ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على عادتها غير ، وسكت واجمين الصحابة ، عليهم من 
التأثر مالا يعلمه الله إلا.
صحيح أن أبا ذر يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له 
من جسمه إذا أراد لكن شريعة هذه ، لكن منهج هذا ، لكن هذه ربانية أحكام ، لا يلعب 
بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج صلاحيتها لتناقش ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف 
وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان... 
وقبل الغروب بلحظات ، وإذا 
يأتي بالرجل ، عمر فكبر ، وكبر المسلمون معه
فقال عمر : أيها الرجل أما إنك 
لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك!
قال : يا أمير المؤمنين ، 
والله ما علي منك ولكن علي من الذي يعلم السر وأخفى! ها أنا يا أمير المؤمنين ، 
تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ، وجئت لأقتل..
وخشيت أن 
يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا 
ضمنته؟؟
فقال أبو ذر :
خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من 
الناس
فوقف عمر وقال للشابين : تريان ماذا؟
قالا وهما يبكيان : عفونا 
عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..
وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من 
الناس!
قال عمر : أكبر الله ، ودموعه تسيل لحيته على..... جزاكما الله خيرا 
أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيرا يا أبا ذر يوم فرجت عن هذا كربته الرجل 
، وجزاك الله خيرا أيها الرجل لصدقك ووفائك... وجزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين 
لعدلك و رحمتك....
قال أحد المحدثين :
والذي نفسي بيده ، لقد دفنت 
سعادة الإيمان والإسلام في أكفان عمر!

لا تنسوا
التقييم من فضلكم


حسابنا على موقع تسو: من هــنــا

حكم وضع الصورة في المنزل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الواجب طمس الصور وإتلافها، ولا يجوز وضعها في البيت ولا في الحمام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: «لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته» (أخرجه مسلم في كتاب (الجنائز)، باب الأمر بتسوية القبر، برقم [969]).
لكن إذا كانت الصورة يضطر إلى حفظها لأسباب توجب ذلك فليحفظها في محل مستور كالصندوق ونحوه، وليس له نصبها ولا تعليقها، سواء كان ذلك في الحمام أو غيره. والله ولي التوفيق.

لأي سؤال أو تفسير تابعني وراسلني في حسابي على موقع تسو : من هـــنـــا

الأربعاء، 1 أبريل 2015

حكم مصافحة الرجل والمرأة




قالوا : ماذا لو صافحت المرأة الرجل ؟ قال علم التشريح : هناك خمسة ملايين خلية في الجسم تغطى السطح .. كل خلية من هذه الخلايا تنقل الأحاسيس فإذا لامس جسم الرجل جسم المرأة سرى بينهما اتصال يثير الشهوة وأضاف قائلا علم التشريح : حتى أحاسيس الشم فالشم قد ركب تركيبا يرتبط بأجهزة الشهوة فإذا أدرك الرجل أو المرأة شيئا من الرائحة سرى ذلك في أعصاب الشهوة وكذلك السماع وأجهزة السمع مرتبطة بأجهزة الشهوة فإذا سمع الرجل أو سمعت المرأة مناغمات من نوع معين كأن يحدث نوع من الكلام المتصل بهذه الأمور أو يكون لين في الكلام من المرأة فإن كله يترجم ويتحرك إلى أجهزة الشهوة ! وهذا كلام رجال التشريح المادي من الطب يبينونه ويدرسونه تحت أجهزتهم وآلاتهم ونحن نقول سبحان الله الحكيم الذي صان المؤمنين والمؤمنات فأغلق عليهم منافذ الشيطان وطرقه فساده قال تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) النور 30
المصدر ” وغدا عصر الإيمان ” للشيخ عبد المجيد الزنداني


حسابنا في موقع تسو:من هـــنـــا

معلومات لا تعرفها بين يديك


بسم الله الرحمن الرحيم 


من قرأ قل هو الله أحد ... فكأنما قرأ ثلث القرآن


1- سمي يوم الجمعة بهذا الاسم لاجتماع الناس في الصلاة، وهو اليوم الذي جُمع فيه الخلق وكمل، وهو اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين للحساب والجزاء. 

2- توفي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاثة وستون عاماً، وتوفي أبو بكر الصديق وعمره ثلاثة وستون عاماً، وتوفي عمر بن الخطاب وعمره ثلاثة وستون عاماً، وتوفي علي بن أبي طالب وعمره ثلاثة وستون عاماً أيضاً رضي الله عنهم. 
3- اشتهر المعتصم العباسي باسم (المثمن) لأن الرقم 8 لعب دوراً هاماً في حياته، فهو ثامن الخلفاء العباسيين، ودامت خلافته ثماني سنوات،وثمانية شهور، وشهد عهده ثماني فتوحات عسكرية، وترك من الأولاد 8 أولاد، 8 بنات، وكانت ولادته عام 108هـ في الشهر الثامن من السنة (شعبان) وتوفي وله من العمر 48 سنة. 

4- الصحابي الجليل حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم عاش 120 عاماً وعاش جد أبيه 120 عاماً. 

7- كلمة دكتور كلمة لاتينية ومعناها مهندس أو معلم، وأول جامعة منحت هذا اللقب هي جامعة بولونية إيطالية حيث منحت لقب دكتور لخريج في القانون.. 

8- أول ذنب عُصي الله به في السماء هو الحسد (يوم حسد إبليس آدم) وهو أيضاً أول ذنب عُصي الله به في الأرض (يوم حسد ابن آدم أخاه فقتله. 

9- الحجر الأسود ليس أسود اللون أصلاً لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا ابن آدم".صحيح الترمذي 695 

10- البهائم والحيوانات لها ذيول لتواري بها عورتها، ولم يحدث أبداً في عالم الحيوان بما فيه الطيور أن حيواناً قص من ذيله ليبدي ما ووري تحته بحجة الحضارة والمدنية والتقدم والموضة كما تفعل بعض نساء هذا العصر & ولا حول ولا قوة إلا بالله. 

11- قراقوش شخصية حقيقية وليست خيالية كما يظن البعض، فقد كان وزيراً في مصر في عهد صلاح الدين الأيوبي واشتهر بالصرامة واسمه بهاء الدين الأسري، وكان وزيراً عادلاً فحنق عليه الصليبيون واستهزءوا به، ثم توارث العوام هذا الاستهزاء عن جهل منهم حتى أصبح مثلاً يضرب للظلم على عكس الصحيح. 

12- من أبرز مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في بعض الدول العربية مدفع الإفطار، وهذه العادة كانت من غير قصد أو ترتيب& ففي سنة 859هـ أهدي إلى الوالي (خوشقدم) مدفع فأمر بتجريبه، وصادفت التجربة موعد غروب الشمس في أول يوم من أيام رمضان، فظن الناس أن هذا إيذان لهم بالإفطار، وفي اليوم التالي توجه مشايخ الحارات إلى الوالي بهذا وأمر بإطلاق المدفع عند غروب الشمس كل يوم من أيام رمضان واستمر الحال على هذا المنوال حتى يومنا هذا. 

13- هناك 4 رجال رزق كل منهم 100 ولد وهم: أنس بن مالك - عبد الله بن عمرو الليثي- خليفة السعدي- جعفر بن سليمان الهاشمي. 

14- سميت بلاد الشام بهذا الاسم نسبة إلى سام بن نوح عليه السلام حيث استقر بهذه المنطقة، وأطلق عليها بلاد سام باللغة السريانية، وفي اللغة العربية تنطق السين السريانية شيناً. 

15-لأوراق الطماطم خاصية عجيبة في طرد البعوض، إذ يكفي وضعها في غرفة ما ليهرب البعوض منها، وكذا بقية الحشرات، كما أن آلام لدغ الحشرات والتهاب المفاصل تزول بسهولة بإذن الله بدلك مكان اللدغ بأوراق الطماطم. 

16- أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة رجال هم ك جعفر بن أبي طالب (ابن عم رسول الله) وأبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب (ابن عم الرسول وأخوه من الرضاعة) وقثم بن العباس (ابن عم الرسول) والسائب بن عبيد بن عبد مناف (جد الشافعي) والحسن بن علي بن أبي طالب وهو أشد الخمسة شبها برسول الله صلى الله عليه وسلم. 

17- أطلق على الصحابي الجليل جندب بن جنادة اسم (أبو ذر) لأنه كان إذا لقي في طريقه ذراً حملها ورفعها عن الطريق. 

18- عدد الذين حملوا اسم "محمد" قبل النبي صلى الله عليه وسلم 8 أشخاص وقد أدرك أحدهم الإسلام فأسلم وهو محمد بن سلمة. 

19- تسمى القصص الأسطورية وغير المعقولة والتي يصعب تصديقها تسمى (قصص خرافية) وذلك نسبة إلى رجل اسمه خرافة من بني عذرة أدعى أن الجن خطفته وبقي عندهم فترة من الزمن ثم عاد إلى قومه يروي لهم مغامراته مع الجن وكان يصعب تصديقها لغرابتها وبعدها عن المعقول. 

20- المولود الوحيد الذي ولد داخل الكعبة هو حكيم بن حزام، والآية الوحيدة التي نزلت في جوف الكعبة هي: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا & ) [النساء: 58]. 

21- أكبر جزء من فيتامينات الفاكهة يوجد في قشرها، ولذلك ينبغي أن نأكلها بقشرها كلما استطعنا ذلك. 

22- ليست جهنم -أعاذنا الله منها- حمراء كما يعتقد البعض بل هي سوداء، لأن الله أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء كقطع الليل المظلم لا يضيء لهيبها.. 

23- الوحيد الذي أقسم الله بحياته في القرآن الكريم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [الحجر :72]. يقول ابن عباس: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره. 

24- هناك صحابيان عاش كل واحد منهما 60 سنة في الجاهلية، 60 سنة في الإسلام وماتا بالمدينة عام 54هـ وهما حكيم بن حزام وحسان بن ثابت. 
25- هناك 4 لم تحمل بهم أنثى وهم: آدم - حواء - كبش فداء إسماعيل - وناقة صالح (حيث خرجت من الصخرة

كنا نعلم ولا نعمل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





كنا نعلم ولا نعمل



الحمد لله خلق الخلق وبالعدل حكم, مرتجى العفو ومألوهُ الأمم, كل شيء شاءه رب الورى, نافذ الأمر به جف القلم, الحمد له, له الحمد ربي, من ذا الذي يستحق الحمد إن طرقت طوارق الخير, تبدي صنع خافيه, إليك يا رب كل الكون خاشعة, ترجو نوالك فيضا من يدانيه, أشهد ألا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك, أتتك السماوات والأرض طوعا, وأسلم من فيهن لك طوعا وكَرْها وإليك يرجعون.

وأشهد أن محمدًا بن عبدالله, عبدُ الله ورسوله إمامُ الهدى أجلى الله به الدجى فأصبح ليلُ الأرض في أُفقه فجرًا, صلى الأولون والآخرون عليه ما صلت عليه وسلمت أم القرى, وصلى الله على آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) [الحج: 1- 2].



أما بعد: عبادَ الله: هَتَفَ العِلمُ بالعملِ، فإنْ أجابَهُ وإلَّا ارتحلَ، يقولُ اللهُ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الأنفال: 24]
تُفزِعُني كثيراً هذه الآيةُ، وحينَ أعلمُ أنَّ اللهَ قرنَ سُرعةَ الإجابةِ لأمرهِ، بإحالة القلبِ وتقليبهِ، وكأنَّ اللهَ يُهدِدُ عبادَهُ، أن مَنْ لمْ يستجبْ لأمره أنَ يحولَ بينهُ وبينَ قَلبِهِ، نعوذُ باللهِ مِنَ الضلالِ وفتنةِ الأقوال والأفعال.



أظنه يسعك معي أن نعدد النصوص التي حفظناها والآيات التي وعيناها والأحاديث التي استظهرناها قبل أن تستخشن أظفارنا وأظنه يسعنا كذلك أن نسرد كل المحفوظات التي تلقيناها كابراً عن كابر.

لا أرانا نعجز أن نعقد أدنى مقارنة بين الأوامر التي تلقيناها وبين حجم استجابتنا لها وتفعيلها وتطبيقها كما أراد الله -عز وجل- ورسوله منا.

كم حجم النصوص التي نسابق بذكرها كل أحد، وليس لنا منها إلا الاستذكار!! كم حجم النصوص التي كانت حجة علينا حين كان آخر عهدنا بها حين طرقت أسماعنا يوم كذا وكذا!!

أيقولُ اللهُ قولاً ويقولُ رَسُولُهُ قولاً ثُمَّ يَكونُ لنا الخِيرةُ فيهِ، أينَ مُسَمَّى الإيمانِ الذي نادانا اللهُ بهِ؟!
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب:36] تعالى الله عنه عبثهم.




أتظنُّ أنَّ اللهَ لمَّا أنزلَ إليكَ صفوةَ كُتُبِهِ، وأرسل إليكَ خيرَ رُسُلِهِ، أنَّ تكونُ أوامِرَهُ اختياراً، تأخذُ منها ما اشتهيتَ، وتدَعُ منها ما اشتهيتَ!
أوَ دينُ اللهِ يُؤخذُ بالتَّشهي وبالتحلي والتَّمنِّي؟
كم عددَ الذينَ سُجِّلتْ في هوايَتِهم دينُ الإسلامِ؟
وليسَ لهمْ مِنْها نصيبٌ، ولولا أنَّهم وجدوا آباءَهم على أُمةٍ ما كانوا مُقتدينَ ولا مهتدينَ.



العِلمُ صِنوانُ العملِ *** فإذا عَمِلتَ فلا تدعْ عَمَلاً
فالعلمُ ليسَ بنافعٍ أربَابَهُ *** ما لمْ يُتَوِجْ رَبَّهُ بِفِعالِ

يا ويلَهم أولئك الذينَ عَلِموا فكانَ حُجةً عليهم، لمْ يَكنْ معشرَ اليهودِ، أخَسّ الأمم لا مَذهباً ولا مِلةً، وأدناهم خلقا ومسلكا، ولمْ تكنْ لَعناتُ اللهِ لتحق عليهم، إلَّا حينَ اختاروا غضب الله ومقته بترك العملَ بالعِلمِ، لمْ تُقبلْ لك صلاةٌ مِنْ صلواتِكَ الخمسِ، لن تقبل لك صلاة من صلواتك الخمس حتى تتبرأ من فعلهم فيها بالدعاء بأن يجنبك الله سبيلهم غير المغضوب عليهم في كل يوم سبعَ عشرةَ مرةٍ، أولئكَ الحُمُرُ الذين حَملوا التوراةَ ثُمَّ لمْ يَحمِلوها ، والله لن ترضى لنفسك أن ينزعك عرق من يهود..

أسَمِعتَ بالطامةِ الكبرى التي تُسمى تَركُ العملِ بالعلم؟!
أسمِعتَ عظم الجريرة حينَ يبلُغُكَ العلمُ ولكنك لا تَعملُ بهِ؟!


لقدْ كانَ الأولون مِنَ المؤمنينَ، لا يُثنيهم العَملُ بالعلمِ، إلَّا موتُ أو اغترار، ولمْ تكنْ لهم أعذارٌ كأعذار المعذَّرينَ مِنَ الأعراب.

كانَ العملُ معهم يمشي على سريرِ الموتِ، وعلى خَشبةِ الإعدام، وعلى سَلاسلِ الأسر،
ينزفُ مِنْ أحدِهِم دمُهُ، وهوَ يُكسِرُ الفناءَ أحمرَ..
والروحُ تطفو مِنْ سَجى الحُلقومِ*** مَلِكُ الفناءِ على يَمينِ فؤادهِ

في رِحلةٍ للقاهرِ القيومِ.
ثُمَّ يسألُ مَنْ حولَهُ، أصَلَّى الناسُ؟
فيجيبونَ نعمْ، ثم يتحاملُ على نفسٍ ثقيلةٍ، وجسدٍ مُمتلئٍ بالجِراحِ.


أرواحُنا يا ربّ فوقَ أكُفنَا*** نرجو ثوابَكَ مَغنَماً وجِواراً
كنا نموت على سرير جراحنا *** والموت ينصب حولنا الأسوار

ثُمَّ لا يرضى إلَّا أنْ يُصلي حتى آخرَ قَطرةٍ مِنْ دَمِهِ.

العِلمُ يَهتِفُ بالعملِ، العلمُ يهتِف بأولئك الضُعفاءِ فيستجيبون لداعيه أفلا تستجيبَ؟
العلم يهتف بالأعمى فَيُجيبهُ، حيثُ لمْ يجدْ له النبيّ -عليهِ الصلاةُ والسَّلامُ- رُخصةً في تركه للجماعةِ، فتحمَّلَ أنْ يَمشيا في سبيل السِّباعِ والهوام التي في طريقهِ، وليتَهُ وجدَ قائداً يُلائمُهُ، ولكن الصِّعابَ كُلَّها هانتْ عليهِ حينَ أجاب هاتف الإعلام باللهِ الكبيرِ.

وبعض من لم يرزق كثير حياء ولا إيمان يسمع الحيعات في اليوم عشر مرات لكنه يتلكأ في سبيل إجابة الداعي وكأن المدعو بالنداء والصلاة سواه!!

العلم يهتف بالعلم..
العلم يهتف بصاحب العرجة عَمرِو بنِ الجَموحِ -رضيَ اللهُ عنهُ-، حين سَمِعَ نادي الجهادِ الحق حيّ على الجهادِ، ومَنْ سمع حيَ على الجهادِ، تُجبْهُ صيحاتُ الدماءِ،
لو كنت أشلاء ممزقة *** بأنحاء الفضاء
لم آل جهدا في كفاح *** مناصب الدين العداء


يقولُ أولادُهُ لهُ: إنَّ اللهَ قدْ عَذَركَ، وليسَ على الأعرج حرجٌ، فقالَ لهم: أتَرُدُّوني بعدَ إذ سمعت الذي سَمِعتَ، واللهِ إنّي لأرجو أنْ أطأَ بِعرجتي هذه إلى الجنةِ.

ما ضر عرجته! سما فيها السما *** والقاعدون عن السبيل تمنعوا


العلم يهتف بهم فيجيبون أما أنت؟........
ماذا يريد ابن حُمامٍ وهو يجيب داعي الحمام حين ألقى ثمراته بعد أن سمع الذي سمع من نبي الهدى -عليه الصلاة والسلام- حين قال لهم: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" يجيب داعي الجهاد في سبيل الله، وهو ينظر إلى تمراته نظرة مودع وينظر إلى دنياه نظرات استخفاف ويقول لتمراته: "والله إنها لحياة طويلة إن أنا حييت حتى آكل هذه التمرات القليلات"، ثم انغمس غمسته الأخيرة.

باد هواك صبرت أم لم تصبرا *** وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
كم غر صبرك وابتسامك صاحبا *** لما رآه وفي الحشى ما لا يرى


علم -رضي الله تعالى عنه- علم أمرًا فعمل به، واستبطأ الموت في تحقيقه "إنها لحياة طويلة" لحياة طويلة عند من ثبته الله عند العمل، لحياة طويلة أن يكون طول العمل هو الحادي.
يا من رجا طول الأمل الموت *** يأتي بغتة والقبر صندوق العمل


هلكت جارية في طاعون فرآها أبوها في المنام .. فقال لها: يا بنيه أخبريني عن الآخرة!!
فقالت: يا أبتي قدمنا على أمر عظيم، وقد كنا نعلم ولا نعمل، والله لتسبيحة واحدة أو ركعة واحدة في صحيفة عملي أحب إليَّ من دنياكم هذه.


يدفن بعضنا بعضا ويمشي *** أواخرنا على هام الأوائل


لقد كنا ندفن الموتى ولا نسمع صراخهم، وهم يستغيثون، هبونا من أعمالكم ما نتزود بها في الظلمات.

كنا نعلم ولا نعمل، إنها تختصر فلسفة المأساة، كنا نعلم أن هذا القبر هي محطة الركاب الأخيرة قبل ورود العرض الأكبر على الله، ولكننا لا نعمل على ظلمته ولا ما يضيئه وما يشيعه، كنا نعلم أن الآخرة هي المحطة الأخيرة، ونعلم أن الله -عز وجل- يقول لنا في محكم كتابه: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ)[الشورى: 47].



ولكننا لا نعمل بما نعلم ،كنا نعلم أن مجرد تسبيحة واحدة خير من الدنيا وما فيها، ومن زخرفها ومن ملكوتها، وأنها أسهل على اللسان من النفس، ولكنها ثقيلة شديدة، يا ويلهم أولئك الذين علموا فكان حجة عليهم.

كنا نعلم أن هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ولكنا جعلناها كل شيء، وجعلنا فيها محط آمالنا وركاب خلودنا، ولو قيل لأحدنا: إنك ستُخلد فيها لم يفعل أكثر مما فعل، فلم نعمل للدار الباقية.

كنا نعلم كثيرًا من الفضائل وما وسعنا العمل بها، ونحن لا نتحدث بمرض ولا موت ولا عجز إنما هي الأهواء والإحساس البارد، أدنى مقارنة خفية تبين الغبن العظيم، أول ما تنصب الموازين ويُسأل الناس يوم القيامة عن علمهم فيما عملوا به؟!

أخرج الترمذي عن أبي برزة الأسلمي -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه"، مقارنة خفية.

كنا نعلم أن "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" لو اجتمعت ملائك السماء والأرض على أن يحصوا عشر معشار مخلوق واحد لله -عز وجل- لما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
أفيحصون رضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته؟!
إذاً ما هذه العقد على الألسنة؟!

كنا نعلم أن صيام يوم واحد يباعد الله به عن وجه صاحبه النار سبعين خريفا، ولكننا لا نصبر على ظمأ الهواجر، أفنصبر عن ظمأ يوم واحد مقداره ألف سنة مما يعد الناس!

كنا نعلم أن كثيرا من المشاريع الخيرية التي لا تكلفنا شيئا في الدنيا، ولكنها قد تكون الضمانة الرئيسية لخلودنا هناك ولكننا لا نعمل.

طالب علم أو مستقيم من عشرين سنة أو من ثلاثين سنة، ولكنه لا يغض بصره عن محارم الله.

طالب علم أو مستقيم، ولكنه يغتاب الناس، ولا تَكادُ تَمُرُ بِهم أيةٌ أوْ حديثٌ إلَّا سمعوهِ مِنْ قبلِ لكِنّهم أبعد النّاسِ عَنِ العمل..

لقدْ آنَ الأوانُ أنْ ننزعَ اللثامَ، لِثامِ الاستقامةِ الجوفاءِ، التي عَرَفَنا النّاسُ بها، وأنْ نَخلُقَ ميلاداً جديداً لِلعملِ.

أجبْ أيها القَلبُ العصيّ *** أكنتَ في هوى الدارِ مفتونٌ أمِ الخلدَ تأمل
إذا أرداك عِلمُكَ في مهاوٍ*** فليتكَ ثُمَّ ليتَكَ ما عَلِمتَ

لا يراك الله علمت شيئا ثم تخلفت عن العمل به، فالعلمُ صِنوانُ العملِ، هذه الذِكرى للذينَ يسمعونَ، وأمَّا الموتى فَيبعثُهُم اللهُ ثم إليهِ يرجعونَ.


الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين العاملين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: لم يكن أبو عبد الرحمن السُلَميّ وأصحابُه يتفاخرونَ بحجم ما تعلموه بلْ كانوا كما قالَ أبو عبدِ الرحمنِ: "كُنّا إذا تَعلمنا عشرَ آيات مِنَ القرآنِ لمْ نتعلمْ العشرَ التي بعدها حتى نعرف حلالَها وحرامَها، وأمرَها ونهيَها"، قال أبو عبد الرحمن: "فتعلَّمنا العلمَ والعملَ جميعاً".

العلم يهتف بالعمل..
ليست مشكلتنا العظمى في يوم من الأيام هي العلم، كلنا ذاك الذي عنده حفظ ضروري مما تعلمه في الصغر وفي الكبر، ولكن مشكلتنا في العمل الأدنى لما تعلمناه.

إن المؤمنين هم أهل الاستجابة الحقة، وهم الذين إذا سمعوا داعي الله يقولون: "سمعنا وأطعنا"، إنهم الذين يعرفون الحكم الشرعي ثم يبادرون إلى العمل بمقتضاه مهما خالف أهواءهم ورغباتهم.

إن سبيل المؤمنين هو العمل، وإلا لم يكن للصحابة فضل عندما سكبوا أحب ما لديهم وهو الخمر، تشهد بذلك زقاق المدينة عندما أتاهم رسولُ رسولِ الله ليبلغوه الرسالة الصادقة "انتهينا .. انتهينا".

والله لم يتميز كبار هذه الأمة ولا أكابرها أو عظمائها بكبير علم مع أنهم كذاك، ولكن ميزتهم أعمال بها حقت كلمة الله -عز وجل- أنهم من أهل الخلود في الدنيا والآخرة، يقول رسول الهدى -عليه الصلاة والسلام- لأصحابه يوماً "لو جعلنا هذا البابَ لِلنِّساءِ، فيستجيبُ ابنُ عُمرَ -رضيَ اللهُ عنهما-، يقولُ نافعٌ: ما دخلَ منهُ ابنُ عُمرَ -رضيَ اللهُ عنهُ- حتى ماتَ".

يطلب علي -رضي الله تعالى عنه- من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خادمًا يخدمه، فيشير عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالذكر والتسبيح فيقول علي -رضي الله عنه-: "فما تركتها بعده"، قيل لعليّ: "ولا ليلةَ صِفِّينَ يا أبا الحسن؟ قالَ: ولا ليلةَ صِفِّينَ".

أخذوا الإجابة كابراً *** عَنْ كابرٍ فُرسانُ صِدقٍ
إذا قالتْ الأفواهُ *** شيئاً أجابتها الفِعالُ

يحدث النعمان بن سالم عن عمرو بن أوسٍ، قالَ حدَّثني عَنبسةُ بنُ أبي سُفيانَ في مَرضهِ الذي ماتَ فيهِ، بحديثٍ يَتسارّ إليهِ، قالَ: سمعتُ أمّ حبيبةَ -رضيَ اللهُ عنها- تقولُ سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "مَنْ صلى ثنتيَ عشرةَ ركعةً في يومٍ وليلةٍ بنى اللهُ لهُ بيتاً في الجنّةِ "، قالت أمّ حبيبةَ: فما تركتُهنّ منذُ سمعتُهنّ مِنْ في رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.

وقالَ عنبسةُ: ما تركتُهنّ منذُ سمعتُهنّ مِنْ أمّ حبيبةَ، وقالَ عَمرُو بن أوسٍ: ما تركتُهنّ منذُ سمعتُهن مِنْ عنبسةَ، وقالَ النُّعمانُ بنُ سالمٍ: ما تركتُهن منذُ سمعتُهن مِنْ عَمرِو بنِ أوسٍ.


أخذوا الإجابة كابراً عَنْ *** كابرٍ فُرسانُ صِدقٍ
إذا قالتْ الأفواهُ شيئاً *** أجابتها الفِعالُ

يقولُ عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: "ما كَذبتُ منذُ عَلمتُ أنَّ الكذبَ يَشينُ صاحبَهُ".
ويقولُ البخاريّ: "ما اغتبتُ مسلماً منذُ احتلمتُ، وقدْ عَلمتُ أنَّ الغيبةَ حرامٌ".

وقد روي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "نُبئتُ أنَّ بعضَ من يُلقى في النّارِ يتأذى أهلُ النّارِ مِنْ ريحهِ ونتنه، فيقول أهل النار له: ويلك ما كنتَ تعملُ في الدنيا ما يكفينا ما نحن فيه مِنَ الشّرِ حتى ابُتلينا بكَ ونتنِ رائحتِكَ، فيقولُ: "كنت عالما فلمْ أنتفعْ بِعلمي".

تُفٍ على هذه الدنيا، إنْ لمْ تكنْ زاداً تتزودُ بها لأخراك، واللهِ ما كانتْ تَغرُ مَنْ قبلنا أفتغُرُكَ؟!
لقد كانوا يقولونَ لها: غُرّي غيرَنا غُرّي غيرَنا، وكانوا يَسخرونَ مِنَ الشيطانِ حتى في السكراتِ الأخيرة عندَ الموتِ.



يأتي الشيطانُ للإمام أبي عبدِ اللهِ أحمد بنِ حنبلٍ في سكرات موته يقول له متحسرًا: فُتَّني يا أُحَيمدَ، ما ظفرتُ منك بشيء كما ظفرتُ بِهم، فيقولُ الإمام -رضي الله تعالى عنه-: ليسَ بعدُ، ليسَ بعدُ.

لم يكونوا يهبوا فرصة لبطال أن يكبت أعمارهم أو يضيع أوقاتهم، ما هذه الدنيا إن لم تكن دار عمل واستجابة.

يهتف رب العزة "كل ليلة في السماء الدنيا فيقول: هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟"

وبذا قس نفسك وغيرك باستجابة الداعي الكبير، يسألك الله في كتابه (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) [البقرة: 245]
لا أن تقرضه السماع المبتور بل الأمل المبرور وتسمع داعي الله يهيب بك باسم الخيرية فيقول: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) [آل عمران: 110].


فلا أمر ولا نهي ولكن *** رقاد سرمدي في رقاد


تطبع المنكرات من حولك فلا تحرك ضميرًا نائمًا، وتقنن المواثيق الكافرة التي يضيق بها على شرعة ابن عبدالله فلا تجد حراكا يقظا صادقا سليمًا، تقرأ المسلمة (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) فتخضع بالقول بل وتماكس بياع الحياء، وتصايح في الرجال، ولا تجد حرجا في مزاحمتهم بل ومعكاستهم.


تقرأ المرأة المسلمة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) [الأحزاب: 59]
فلا تدني جلبابها.


وتقرأ (وقَرنَ في بيوتِكُنَّ) [الأحزاب: 33] فتفر من بيتها!!

وتسمع قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية" فتكون كذلك.

إذا أنت لم ينفعك علمك لم *** تجد سوى النار مثوى الخاسر المتهتك



يناديك ربك (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) لتعمل مشرحة تختبر فيها قلبك، من أي شيء ركب قلبك بالله ليعرض هذا القلب عن ذاك النداء



ليست المسألة بكل هذه الاستحالة، ولن تحتاج لطاقم طبي يفحص لك عن قياس سرعة الاستجابة في نفسك ليدلك على كيفية التحكم بالأوامر التي تأتيك.

وما كانت هذه الأجيال ولا الأجيال اللاحقة ولا السابقة بحاجة لكل هذا الزخم من العلوم العظيمة قدر حاجاتها لتطبيق الأوامر العليا من رب الجنة والناس.


بل يكفيك قول الله -عز وجل- وإن لم يكفك فلا كفاك شيء: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [النور:51].


لم يكن أبو بكر -رضي الله عنه- بحاجة إلى أن ينفذ قسمه الكبير حين أقسم بالله -عز وجل- أقسم بالله "والله لا أنفق على مسطح بن أثاثة"، حين قذف ابنته عائشة -رضي الله تعالى عنها وعن أبيها- في حادثة الإفك، وكان قريبًا له مسكينا.

فلما أنزل الله -عز وجل- قوله: (وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [النور:22]
لم يتردد ولم يكن بحاجة إلى تأويلها لينجو أبو بكر من حنثه بل كان أول المسارعين لنزع فتيلة التكبر الشيطانية قائلاً وسامعًا "بلى والله إني لأحب أن يغفر لي"، ثم يسارع في عود نفقته لمسطح.




نفوس طابت وطاب أريجها*** فأريجها الأقوال والأفعال

أما كان أبو طلحة الأنصاري -رضي الله عنه- حين أخرج زوجته أم طلحة من حديقته لما سمع قول الله -عز وجل-: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)[آل عمران: 92]

بحاجة إلى أن يسوّف في قراره ويستغني عنه بأي مال يخرجه حتى ينال به وصف البر، كلا وربي فلم يكونوا يتحججون بـ (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) [المنافقون: 10]

بل كانوا يتمثلون (قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً) [النساء: 77].



أم كان عمر -رضي الله تعالى عنه- كما أخرج أحمد في مسنده حين قدم على رسول الله بكتاب ليس به إلحاد ولا تهوك إنما كتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، أو كان عمر -رضي الله تعالى عنه- بحاجة إلى أخذ ورد مع رسول الله؟
بل كان الجواب على مقدار الخطأ "أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً".



أو كان عمر بحاجة إلى أن يعتذر ويتعذر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه يريد أن يعرف الشر، أم كان عذره لرسول الله أن يا رسول الله لا تقم الوصاية على عقلي، ولا تستخف بي، فعقلي له الأهلية الكبيرة في علم الصحيح من السقيم!
كلا، فهذا العبقري الذي لم يرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبقريًّا يفري فريه لم يكتب له الضمانة ألا يسقط في هوى الأشراك.


كانوا يقولون: سمعنا وأطعنا..

وإن أعطيت فيه طويل باعٍ *** وقال الناس إنك قد علمتَ
فلا تأمن سؤال الله عنه *** بتوبيخ: علمتَ فما عملتَ
إذا ما لم يفدك العلم خيرا *** فخير منه أن لو قد جهلتَ
إذا أرداك علمك في مهاوٍ *** فليتك ثم ليتك ما علمتَ



اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن عمل لا يرفع، ومن دعاء لا يسمع ..

تابعوني على موقع تسو من هنا

دع حبالك لله سبحانه وتعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دع حبالك لحبل الله سبحانه وتعالى========================

هل مازلت تظن أن حبالك سوف تنقذك؟

إن كنت وسط آلامك ومشاكلك .. تتّكل على حكمتك وذكاءك

ولا تؤمن بقدرة الله عز وجل على أن 
يدبر لك أمرك ويعينك و يرزقفك ..

فتأكد من أنه ينقصك الكثير كي تعلم معنى الإيمــان ....

إذا كنت تظن أن مديرك هو الذي يملك حق ترقيتك فهذا حبل واه جديد تتعلق به

وإذا كنت تظن أن مالك أو منصبك أو أسرتك تغنيك عن الله سبحانه وتعالى فهذا أكثر ضلالا .

عليك بالثقة بالله، وصدق الايمان به و التوكل عليه هو أن تثق في الله وفيما عند الله

فإنه أعظم وأبقى مما لديك في دنياك وأن تفوض أمرك الى الله ثقةً بحسن تدبيره ..

تابعونا على حسابنا في تسو من هــنــــاا

جميع الحقوق محفوظة @ 2013 دين الإسلام.